ابن سيده

359

المحكم والمحيط الأعظم

وإذا وَضَعتْ فهي عُشَرَاء أيضا ، حملا على ذلك ، كالرائب من اللَّبن . وقيل : العُشَراء من الإبل كالنُّفَساء من النِّساء . والجمع عُشَرَاوَات ، وعِشار . كَسَّرُوه على ذلك كما قالوا : رُبَعة ورُبَعات ورِباع ، أجروا « فُعَلاء » مُجْرَى « فُعَلَة » ، كما أجروا « فُعْلَى » مُجْرَى « فُعْلة » شبَّهوها بها ، لأن البناء واحد ، ولأن آخرَه علامة التأنيث . وقال ثعلب : العِشار من الإبل : التي قد أتى عليها من حَمْلها عَشَرة أشهر ، وبه فُسِّر قوله تعالى : وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ [ التكوير : 4 ] ، وقيل : العِشار : اسم يَقع على النُّوق حين يُنْتَج بعضُها ، وبعضها يُنْتظر نِتاجها ، قال الفرزدق : كم عَمَّةٍ لكَ يا جَرِيرُ وخالَةٍ * فَدْعاءَ قدْ حَلَبَتْ عَلىَّ عِشارِى « 1 » قال بعضُهم : وليس للعِشار لَبن ، وإنما سَمَّاها عِشارا ، لأنها حديثة العهد بالنِّتاج ، وقد وضعت أولادها . * وعَشَّرَت النَّاقةُ وأعْشَرَتْ : صارت عُشَراء . وأعْشَرتْ أيضا : أتى عليها من نِتاجها عَشَرة أشهر . * وامرأة مُعْشِر : مُتِمّ ؛ على الاستعارة . * وناقة مِعْشار : يغزُر لبنها ليالي تُنْتَج . ونعت أعرابىّ ناقة فقال : « إنها مِعْشار ، مِشْكار ، مِغْبار » . معشار : ما تقدّم . مِشْكار : تَغزُرُ في أوّل نبت الربيع . مِغْبار : لَبِنة بعد ما تَغْزُرُ اللواتي يُنْتَجْن معها . * والعِشْر : قطعة تنكسر من القَدَحِ أو البُرْمة ، كأنها قطعة من عَشْر قِطَع . والجمع أعشار . * وقَدَح أعْشار ، وقِدْر أعْشار . وقُدورٌ أعاشير : مُكَسَّرَة على عَشْرِ قِطَع ، قال امرُؤ القَيْس : وما ذَرَفَتْ عَيْناك إلا لتَقْدَحى * بسَهْمَيكِ في أعْشارِ قلبٍ مُقَتَّلِ « 2 » أراد : أن قلبه كُسِر ثم شُعِب كما تُشْعَبُ القِدر . وقيل : أراد أن الجَزُور تُقَسَّم على عَشرة أجزاء . يقول : فقد ضَرَبْتِ بالرَّقِيب ، وله ثلاثة أنصباء ، وبالمُعَلَّى ، وله سبعة أنصباء ، فحوَيت قلبي كُلَّه . ومُقَتَّل : مُذَلَّل . وقيل : قِدْرٌ أعْشار : عظيمة ، كأنه لا يحملها إلا عَشْر

--> ( 1 ) البيت للفرزدق في ديوانه ( 1 / 361 ) ؛ ولسان العرب ( عشر ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( كمم ) . ( 2 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 13 ؛ ولسان العرب ( عشر ) ، ( قتل ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 411 ، 9 / 56 ) ؛ وتاج العروس ( عشر ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 5 / 53 ) .